Showing posts with label ادغار الن بو. Show all posts
Showing posts with label ادغار الن بو. Show all posts

Sunday, May 8, 2016

مربي الخنازير




كان هناك أمير فقير لديه مملكة. وكانت مملكته صغيرة جداً لكنها كانت كبيرة بما يكفي للزواج، وقد كان الأمير يصبو لهذا.
كان من الفظاظة بمكان أن يقول لابنة الإمبراطور: "هل تأخذينني لك؟" لكنه فعل ذلك؛ لأنه كان شهيراً وكانت هناك مائة أميرة يمكن أن تجيب بالموافقة، وتقول: "شكراً لك" لكن دعنا نسمع بِمَ أجابته تلك الأميرة. 

Friday, November 13, 2015

حفلة الموت الأحمر التنكرية


منذ زمن بعيد وطاعون "الموت الأحمر" يهلك الحرث والنسل في هذه البلاد، إذ ما من وباء كان ليضاهي فداحته و بشاعته أبدا، فقد كان يتجسد بالدماء أما علامته فقد كانت إحمرار الدم ورعبه، ويصاحب هجومه الشرس آلام شديدة ودوار مفاجئ يتبعه نزيف حاد، أما البقع القرمزية التي يخلفها على الجسم وخاصة تلك المنطبعة على وجه الضحية فقد كانت بمثابة الوباء اللعين الذي يحول دون وصول المساعدة إليه أو حتى من إشفاق أصحابه عليه، بيد أن هذه النوبة المرضية بأكملها من تطورها حتى انتهاءها لا تتعدى زهاء أحداث نصف ساعة من الزمن!

ورغم هذا الرعب الذي كان يزرعه الموت الأحمر في النفوس إلا أن أمير البلاد، بروسبيرو لم يكن مكترثا لذلك، إذ عندما فتك هذا المرض اللعين بنصف سكان أراضيه الخاصة دعا إلى حضرته أكثر من ألف صديق من بين فرسان قصره الأصحاء ونساءه الحسناوات، واختلى بنفسه بعيدًا مع هؤلاء المدعوين في إحدى أجمل كنائسه الحصينة وأوسعها حيث كان هذا الذوق الغريب والمهيب نِتاج إبداع الأمير نفسه، لقد كانت الكنيسة مسوّرة بجدار منيع وشامخ وتحرسها بوابات حديدية، وفور دخول رجال الحاشية إلى الكنيسة أحضروا الأفران الملتهبة والمطارق الضخمة وقاموا بلحام الأقفال سعيا إلى إحباط أدنى وسيلة للدخول إليها أو الخروج منها لأي سبب كان، كما تم توفير جميع المؤن الضرورية داخل الكنيسة، حيث سيتسنى لرجال الحاشية الآن تحدى العدوى بهذه التدابير الوقائية، أما العالم الخارجي فبإمكانه الاعتناء بنفسه، ذلك أن مجرد الحزن على أولئك القابعين في الخارج أو التفكير بحالهم لا يعدو كونه حماقة كبرى، والفضل في هذا يرجع إلى الأمير حيث قام بتوفير جميع سبل الراحة والترفيه من مرتجلين وراقصات البالية وعازفي الموسيقى والحسناوات والشراب، وجميع هذه المظاهر كانت بمأمن في الداخل أما في الخارج فقد كان يقبع "الموت الأحمر".

برميل الآمونتيلادو


لقد تحملت من أذى "فورتوناتو" أقصى ما أستطيع. لكن حين وصل به الأمر إلى إهانتي أقسمتُ أن أنتقم. وأنتم يا من تعرفون طبيعة روحي خير معرفةٍ لا أظنكم، بأية حال، تحسبون أن كلمة تهديدٍ واحدة قد أفلتت من فمي، لكن لابد أن أنتقم في نهاية الأمر. هذا التصميم الذي قررت الانتقام به كان من القوة بحيث لم يدع لي مجالاً لأفكّر في خطر يصيبني من جرائه، إذ يجب أن أنتقم بغير جزاءٍ ينالني؟ "فالخطأ لا ينصلح عندما ينال العقاب المصلح، كما أنّه لا ينصلح عندما يعجز المنتقم عن الشعور بما يشعر به مقترف الخطأ".

على أنّه لابد من الإيضاح أنني لم أقدم سبباً، لا بالقول ولا بالفعل، ل"فورتوناتو "يجعله يرتاب في حسن نيتي، بل مضيت على عادتي أبتسم في وجهه، وهو يتصور أن ابتسامتي في وجهه لم تكن ابتسامة التفكير في القضاء عليه.

القلب الواشي




نعم هذا صحيح.. أنا عصبي المزاج.. كنت عصبيا جدا .ولكني لست مجنونا.. لا لست مجنونا.. لا يسمى هذا جنونا. مرضي هذا جعل حواسي أكثر حدة.. لا لم يدمرها ولم يضعفها بل بالعكس زاد من سمعي.. سمعت كل ما دار في السماء من فوقي وفي الأرض من تحتي.. بل حتى سمعت الكثير مما دار في الجحيم.. فكيف إذن تتهمونني بالجنون؟ اسمعوا.. اصغوا الي..
سأروي لكم القصة من ألفها الى يائها ..لاحظوا.. لاحظوا ثقتي بنفسي وهدوء أعصابي وأنا أروي لكم قصتي.
من المستحيل لأحد أن يعرف كيف دخلت الفكرة رأسي ولكن.. ولكن ما إن تبلورت الفكرة في رأسي حتى استحوذت على تفكيري وأصبحت تؤرقني ليل نهار.. لم.. لم يكن لدي سبب أو هدف للقيام بما فعلته.. ولكن.. كنت أحب الرجل العجوز... لم يظلمني أبدا.. ولم يسبق له أن أهانني يوما أبدا.. ولا تعتقدوا أن الذهب الذي يملكه أغراني.. لا.. لا.. لا!!! بل ما كان يهيج تفكيري أعظم من ذلك.. نعم.. أعظم.. انها.. انها عينه.. نعم.. هي.. هي عينه اللعينة.. ولا شيء غيرها.. كانت.. كانت.. عينه أشبه بعين النسر!! عين زرقاء شاحبة اللون.. كانت تحوي قصة ما.. نعم.. وحينما تنظر إلي أشعر ان الدم يتجمد في عروقي.. وبعد ذلك.. بدأت الأفكار تتكون في رأسي الفكرة تلو الأخرى وقليلا.. قليلا قررت.. نعم.. قررت أن أضع حدا لحياة هذا العجوز.. وهكذا.. هكذا أخلص نفسي من تلك العين اللعينة للأبد.. آه.. للأبد ..

Thursday, November 12, 2015

القط الأسود



لست أتوقع منكم، بل لست أطلب أن تصدقوا الوقائع التي أسطرها هنا لقصة هي أغرب القصص وإن كانت في الآن عينه مألوفة للغاية .سوف أكون مجنوناً لو توقعت أن تصدقوا ذلك، لأن حواسي ذاتها ترفض أن تصدق ماشهدته ولمسته. غير أنني لست مجنوناً – ومن المؤكد أنني لا أحلم- وإذ كنت ملاقياً حتفي غداً فلا بد لي من أن أزيح هذا العبئ عن روحي .
ما أرمي إليه هو أن أبسط أمام العالم، بوضوح ودقة، وبلا أي تعليق، سلسلة من الوقائع العادية جداً. إنها الوقائع التي عصفت بي أهوالها و واصلت تعذيبي ودمرتني. مع ذلك لن أحاول تفسيرها وإذا كنت لا أجد فيها غير الرعب فإنها لن تبدو للآخرين مرعبة بقدر ما ستبدو نوعاً من الخيال الغرائبي المعقد .
قد يجيء في مقبل الأيام ألمعي حصيف يبين له تفكيره أن هذا الكابوس مجرد أحداث عاديةوربما جاء ألمعي آخر أكثر رصانة وأرسخ منطقاً وتفكيره أقل استعداداً للإثارة من تفكيري، ليرى في الأحداث التي أعرضها بهلع مجرد تعاقب مألوف لأسباب طبيعية ونتائجها المنطقية .
عرِفت منذ طفولتي بوداعتي ومزاجي الإنساني الرقيق، حتى أن رقة قلبي كانت على درجة من الإفراط جعلتني موضوع تندر بين زملائي. وقد تميزت بولع خاص بالحيوانات مما جعل أبواي يعبران عن تدليلهما لي بإهدائي أنواعاً من الحيوانات المنزلية. مع هذه الحيوانات كنت أمضي معظم أوقاتي ، ولم أعرف سعادة تفوق سعادتي حين كنت أطعمها وأداعبها. نمت هذه الطباع الغريبة مع نموي، وكانت لي في طور الرجولة أكبر منابع المتعة .
الذين عرفوا مشاعر الولع بكلب أمين ذكي سوف يفهمون بسهولة ما أود قوله عن مدى البهجة المستمدة من العناية بحيوان أليف. إن في تعلق الحيوان بصاحبه تعلقاً ينكر الذات ويضحي بها مايخترق قلب الإنسان الذي هيأت له الظروف أن يعاني من خسة الصداقة وضعف الوفاء عند الجنس البشري .
تزوجت في سن مبكرة، وقد أسعدني أن أجد في مزاج زوجتي مالايناقض مزاجي. وإذ لاحظت ولعي بالحيوانات المنزلية لم تترك مناسبة تمر دون أن تقتني منها الأجناس الأكثر إمتاعاً وإيناساً. هكذا تجمع لدينا طيور وأسماك ذهبية وكلب أصيل وأرانب وقرد صغير وقط