منذ الصغر، أحببت أنا وإخوتي قراءة
التاريخ العربي الإسلامي. وفي عمر الشباب، أعجبت جداً بشخصية الإمامين العظيمين
صاحبي الصحيحين "البخاري" و"مسلم". وأقسمت يوماً في قرارة
نفسي في حال منّ الله - عزّ وجلّ - عليّ بولدين ذكور، سأسمّي أحدهما بخاري والآخر مسلم
(كما يقال طيش شباب).
وكبرت وبقيت الفكرة تراودني. وتزوجت
ورزقني المولى عزّ وجلّ بولدين وبنتين ولكني تحت ضغوط "وزارة الداخلية
وحاشيتها" لم أستطع أن أوفي بقسمي، وبقي هذا الأمر يحزّ في نفسي ولم يغب عن
بالي. ومرّت السنين وكبر الأولاد.
ومرة من المرات، بينما
أنا مسافر على متن سفينتي في طريقي إلى "كيبتاون" في جنوب أفريقيا في
عرض المحيط الأطلسي، تلقيت مكالمة عاجلة
من زوجتي على جهاز الاتصال عبر الأقمار الصناعية "الثريا وهذا معناه أن الأمر
مهم!